
في عددها الجديد.. مجلة كلية اليرموك الجامعة تنشر بحثين للدكتور غزاي الطائي والأستاذ الدكتور محمد الكواز
02/09/2025
باقة ورد للحياة ومثلها العليا – بقلم الدكتور غزاي درع الطائي
16/09/2025لم يؤلّف بيدبا الفيلسوف كتاب “كَليلَة ودِمنَة” من تلقاء نفسه، لم يؤلفه محبةً في التَّأليف، وإنَّما استجابة لرغبة، عبّر عنها دبشليم ملك الهند”، ولكن الملك والكاتب كانا في سياقات أنتجت الكتابة، كما أن هناك نسقاً، عمل على الظهور في النَّصّ المكتوب، لم يكن الملك يرغب في الكتابة دون سبب، ولم يكن الكاتب يستجيب دون سبب أيضاً، لنقرأ إذن سياق كتابة “كَليلَة ودِمنَة”، مستمدينَ معلوماتنا من مصدرين:
أحدهما علي بن الشاه الفارسيّ، أو بهنود بن سحوان، وهذا شخص نَكِرة، يكاد يكون وهماً، يتناقض اسماه المذكوران إلى حد الافتعال، لكن مقدِّمته أصبحت لازمة لكتاب “كَليلَة ودِمنَة”، لا تخلو منها طبعة من طبعاته، لا يمكن حذف مقدِّمته، باعتبارها خارجة عن صلب الكتاب، وهي تقدم معلومات قيِّمة في التَّعرف له، أو هي تغوص إلى السَّبب الذي من أجله وُضع.
والآخر ول ديورانت، مؤلف “قصة الحضارة،، وهو مرجع مشهور من مراجع التَّاريخ، فصّل في دراسة حضارات الشَّرق، وأفرد للهند معلومات وافية في السٍّياسة والفنون والآداب، ولكنه لم يقترب من الكتاب، بل لم يذكره ضمن تاريخ الهند، أو ضمن آثارهم، لهذا سنقرن بينهما.

من كتاب (الملك والأسد في النقد الثقافي) للأستاذ الدكتور محمد كريم الكواز، صدر عن المركز الأكاديمي للأبحاث، بغداد، سنة 2018، ص 47، متاح على كوكل.


